أحمد بن الحسين البيهقي
318
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو بكر بن داود الزاهد قال حدثنا محمد بن نعيم قال حدثنا بشر بن الحكم قال حدثنا مبشر بن عبد الله بن رزين قال حدثنا سفيان بن حسن عن يعلى بن مسلم عن عكرمة عن ابن عباس في قول الله عز وجل ( فانقلبوا بنعمة من الله وفضل ) قال النعمة أنهم سلموا والفضل أن عيرا مرت وكان في أيام الموسم فاشتراها رسول الله صلى الله عليه وسلم فربح فيها مالا فقسمه بين أصحابه أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثنا الزهري قال كان لعبد الله بن أبي مقام يقومه كل جمعة لا يتركه شرفا له في نفسه وفي قومه وكان فيهم شريفا فكان إذا جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة يخطب قام فقال أيها الناس هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهركم أكرمكم الله به وأعزكم فانصروه وعزروه واسمعوا له وأطيعوا ثم يجلس فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحد وصنع المنافق ما صنع في أحد فقام يفعل كما كان يفعل فأخذ المسلمون بثيابه من نواحيه وقالوا اجلس يا عدو الله لست لهذا المقام بأهل قد صنعت ما صنعت فخرج يتخطى رقاب الناس وهو يقول والله لكأني قلت هجرا أن قمت أشدد أمره فلقي رجلا من الأنصار بباب المسجد فقال ويلك مالك فقال قمت اشدد أمره فقام رجال من أصحابه يجبذونني ويعنفونني كأنما قلت هجرا فقال ويلك ارجع يستغفر لك رسول لله فقال المنافق والله ما أبغي أن يستغفر لي